العلامة المجلسي
91
بحار الأنوار
عن العيوب . ومجاورة الله : سكون تلك الدار المنسوبة إليه سبحانه تشريفا . وقربه : مجاورة رحمته . " هيهات " : أي بعد ما تريدون . " لا يخدع الله عن جنته " أي : لا يمكن أخذها منه تعالى بالخديعة . والمرضاة : الرضا . وآخر الكلام يدل على اشتراط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالعمل بهما ، وسيأتي الكلام فيه في محله إن شاء الله . ولعل غرضه عليه السلام التعريض بالسابقين الغاصبين . 941 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام : أرسله داعيا إلى الحق ، وشاهدا على الخلق فبلغ رسالات ربه غير وان ولا مقصر ، وجاهد في الله أعداءه غير واهن ولا معذر ، [ فهو ] إمام من اتقى ، وبصر من اهتدى . [ و ] منها : ولو تعلمون ما أعلم مما طوي عنكم غيبه ، إذا لخرجتم إلى الصعدات تبكون على أعمالكم ، وتلتدمون على أنفسكم ، ولتركتم أموالكم لا حارس لها ولا خالف عليها ولهمت كل امرئ منكم نفسه لا يلتفت إلى غيرها . ولكنكم نسيتم ما ذكرتم ، وأمنتم ما حذرتم ، فتاه عنكم رأيكم وتشتت عليكم أمركم . لوددت أن الله فرق بيني وبينكم ، وألحقني بمن هو أحق بي منكم ، قوم - والله ميامين الرأي ، مراجيح الحلم ، مقاويل بالحق ، متاريك للبغي مضوا قدما على الطريقة ، وأوجفوا على المحجة ، فظفروا بالعقبى الدائمة والكرامة الباردة . أما والله ليسلطن عليكم غلام ثقيف ، الذيال الميال ، يأكل خضرتكم ، ويذيب شحمتكم ، إيه أبا وذحة !
--> ( 1 ) 941 - رواه الشريف الرضي رحمه الله في المختار : ( 114 ) من كتاب نهج البلاغة .